|

المرأة في القيادة في دول الخليج: أين وصلنا في 2026؟

شهدت السنوات الأخيرة تحولات جذرية في مشاركة المرأة في القيادة عبر منطقة الخليج. من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إلى مبادرة التوازن بين الجنسين في الإمارات، تتصدر المرأة واجهة التغيير. لكن ماذا تقول الأرقام فعلاً؟ وماذا يعني ذلك للمهنيات والمؤسسات العاملة في المنطقة؟
33%نسبة مشاركة المرأة في
سوق العمل السعودي 2024
(من 17٪ عام 2017)
50%نسبة المرأة في
المجلس الوطني الاتحادي
الإماراتي
27%نسبة الوزيرات في
مجلس الوزراء
الإماراتي
20%نسبة المرأة في
مجلس الشورى
السعودي

المملكة العربية السعودية: تحوّل تاريخي

ربما لا يوجد بلد في العالم شهد تغيراً أسرع في مشاركة المرأة بسوق العمل خلال العقد الماضي من المملكة العربية السعودية. ارتفعت نسبة مشاركة المرأة من نحو 17٪ عام 2017 إلى ما يزيد على 33٪ في 2024 — وهو هدف رؤية 2030 الذي تحقق قبل موعده المحدد.

لكن الأرقام الإجمالية لا تحكي القصة كاملة. فالتمثيل في المناصب الإدارية العليا لا يزال يتراوح بين 15-20٪ في القطاع الخاص. التحدي لم يعد الوصول إلى سوق العمل — بل التقدم والترقي داخله.

ما وراء الأرقام: قطاعا التعليم والصحة يشهدان نسباً عالية من القيادات النسائية. الشركات المدرجة في تداول باتت تُفصح عن مؤشرات التنوع. وللمرة الأولى في تاريخ المملكة، صُنِّفت نساء سعوديات ضمن أقوى النساء في الأعمال عربياً وعالمياً.

الإمارات: الريادة الإقليمية

تحتفظ الإمارات بمركزها كأكثر دول الخليج تقدماً في تمكين المرأة قيادياً. مجلس الوزراء الإماراتي يضم 27٪ من الوزيرات — من بين الأعلى في العالم. وتشغل المرأة 50٪ من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي. لكن حتى في الإمارات، المستويات الإدارية الوسطى والعليا في الشركات الخاصة الكبرى تُظهر فجوة لا تزال قائمة.

ماذا تقول هذه الأرقام للمهنيات؟

ثمة فرص حقيقية وغير مسبوقة. لكن الفرص وحدها لا تكفي — الاستعداد ضروري. أكثر الفجوات شيوعاً التي نرصدها في عملنا مع المهنيات في المنطقة:

١. مهارات التفاوض

المرأة في الخليج تتفاوض على الراتب والترقية بتردد أكبر مقارنةً بالنساء في مناطق أخرى — مع أن العوائد عند التفاوض الفعلي لا تختلف جوهرياً. هذا الفارق التراكمي يُكلّف ما بين 10-25٪ في الدخل مدى الحياة.

٢. الظهور الاستراتيجي

كثير من المهنيات المتميزات لا يحظين بالتقدير الذي يستحقنه لأنهن لا يُتقن “الظهور الاستراتيجي” — كيف تجعلين عملك مرئياً للقيادة. في الثقافات التي تُقدَّر فيها التواضع، هذا يحتاج مهارة لا أداءً زائفاً.

٣. بناء الشبكات المهنية

في سياقات ثقافية تعتمد كثيراً على العلاقات الشخصية، إتقان بناء الشبكات المهنية بطريقة تتوافق مع قيمك يُحدث فارقاً جوهرياً في مسار التقدم الوظيفي.

ماذا يعني ذلك للمؤسسات؟

المؤسسات التي تستثمر في تطوير قيادات نسائية لديها ميزة تنافسية واضحة في استقطاب المواهب. جيل الشباب السعودي والإماراتي يضع بيئة العمل الداعمة للمرأة ضمن معايير اختيار صاحب العمل. فضلاً عن ذلك، تُظهر الدراسات باستمرار أن الفرق المتنوعة قيادياً تتخذ قرارات أفضل وتحقق نتائج مالية أقوى.

تُقدّم ماتش دورة القيادة النسائية — برنامج مكثف لخمسة أيام مصمَّم خصيصاً لواقع القيادة في الخليج وأفريقيا. يغطي الحضور التنفيذي والتفاوض وبناء الشبكات المهنية وإدارة الطموح في بيئات العمل المعقدة.

اطّلع على الدورة ←

اطّلع على المواعيد القادمة · اسأل عن التدريب الداخلي لمؤسستك


قراءة ذات صلة: الاحتفاظ بالمواهب النسائية في القطاع التقني · برامج الإرشاد النسائية في أفريقيا

Similar Posts